أحمد صدقي شقيرات

297

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

عرفت بالتاريخ العثماني بحادثة ( اقتحام الباب العالي ) « 20 » ، وقد أجبر أنور بك كامل باشا على كتابة استقالته ، وفي نفس الوقت تم اسقاط جمال الدين أفندي من المشيخة ، وفي اليوم نفسه تم اعتقال كل من كامل باشا وجمال الدين أفندي ورشيد بك وناصر المالية ، وثم نفيهم خارج الأراضي العثمانية ، وقد عين في منصب المشيخة خلفا لجمال الدين أفندي محمد أسعد أفندي ، وكانت مدته في المشيخة ( شهرين و 26 يوما هجرية ) - ( شهرين و 24 يوما ميلادية ) ، وكانت تسلسل دفعته في ( المرة الثانية ، القسمين - أ - ب ) ، ( 165 ) في عهد السلطان محمد رشاد الخامس ، أما مجموع مدته في ( المرة الثانية ) ( 6 شهور و 7 أيام هجرية ) - ( 6 شهور ويوم واحد فقط ميلادية ) ، أما مجموع مدته في المشيخة في المرتين الأولى والثانية ( 18 سنة و 5 شهور و 29 يوما هجرية ) - ( 17 سنة و 11 شهرا و 8 أيام ميلادية ) . مؤلفاته : إن المصنف أو المؤلف الوحيد الذي تركه جمال الدين أفندي ، هو كتاب ( شيخ الإسلام اسبق جمال الدين أفندي خاطرات سياسية ) ، وهذا الكتاب هو عبارة عن المذكرات السياسية لجمال الدين أفندي حول الأحداث السياسية في الدولة العثمانية خلال فترة الاتحاديين ( أو فترة الانقلاب العثماني وما تلاوة من الأحداث ) ، وقد كتب

--> ( 20 ) - اقتحام الباب العالي : ( أو الانقلاب الاتحاد الثاني ) : وهي الحادثة التي تمت 14 صفر 1331 ه - 23 كانون الثاني 1913 م ، والتي هاجم فيها البكابيشي ( المقدم ) أنور بك مقر الباب العالي ( مقر رئاسة الحكومة العثمانية ) مع مجموعة من العصاة الذين جمعهم من هنا وهناك والذين كانوا من ضمن جمعية الاتحاد والترقي ، وكانت تهدف لاسقاط حكومة حزب الائتلاف والحرية برئاسة الصدر الأعظم محمد كامل باشا ، وقد مقتل في هذه الحادثة 8 جنود وضابطين من حرس الباب العالي ، ودخلت القوات المقتحمة والتي قدر عددها ( 200 ) فرد ، بقيادة أنور بك الباب العالي ، والتقى أول فريق ناظم باشا ( ناظر الحربية ) الذي خرج على أثر الاجتماع الوزاري مع البكباشاي أنور بك على المدخل ، وقال له : ( ألم تكن أنت - أنور بك الذي أقسمت أمامي بشرفك الشخصي والعسكري ، على إلا تتدخل بالسياسة ، أنذال ) " وجاء أنور بك مع طلعت بك إلى الباب العالي وأجبروا الصدر الأعظم محمد كامل باشا على كتابة استقالته ، وذهب أنور بك إلى الصرايا السلطانية ، وأرغم السلطان محمد رشاد ( الخامس ) على تعيين محمود شوكت باشا صدرا أعظم ، الذي شكل حكومة غالبية وزراءها من الاتحاديين لدعوة انما وزارة محيادة وبذلك تم اسقاط حكومة الائتلاف والحرية وثم اعتقال الصدر الأعظم وشيخ الإسلام محمد جمال الدين أفندي ، ورشدي بك وناظر المالية ، ومن ثم نفيهم إلى خارج الأراضي العثمانية ، ثم اعتقال وسجن ونفي منات المعارضين ، وبذلك سيطر حزب الاتحاد والترقي على السلطة التائمة في الدولة العثمانية ، حتى 1337 ه - 1918 م ، حيث هزمت على يد هؤلاء الاتحاديين في كافة جبهات القتال ويقول يلماز أوزتونا معلقا على حادثة اقتحام الباب العالي أن الدولة العثمانية عملت بعد هذه الحادثة من قبل موظفيها " معاملة جمهوريات الموز والكاكاو " انظر : تاريخ الدول العثمانية ج 2 ص 217 - 218